الفهرسة

المواضيع

من نوادرالعرب

 

من نوادرالعرب

أن المهدي خرج يتصيد، فغار به فرسه حتى وقع في خباء أعرابي، فقال: يا اعرابي هل من قرى، فأخرج له قرص شعير، فأكله، ثم أخرج له فضلة من لبن فسقاه، ثم أتاه بنبيذ في ركوة فسقاه، فلما شرب قال: أتدري من أنا؟ قال: لا، قال: أنا من خدم أمير المؤمنين الخاصة، قال: بارك الله لك في موضعك، ثم سقاه مرة أخرى، فشرب فقال: يا أعرابي: أتدري من أنا؟ قال: زعمتَ أنك من خدم أمير المؤمنين الخاصة، قال: لا. أنا من قواد أمير المؤمنين، قال: رَحُبت بلاددك وطاب مُرادك، ثم سقاه الثالثة، فلما فرغ قال: يا أعرابي: أتدري من أنا؟ قال: زعمت أنك من قواد أمير المؤمنين، قال: لا. ولكني أمير المؤمنين. قال: فأخذ الأعرابي الركوة، فوكأها وقال: إليك عني، فوالله لو شربتَ الرابعة لادعيت أنك رسول الله، فضحك المهدي حتى غُشي عليه، ثم أحاطت به الخيل، ونزلت إليه الملوك والأشراف، فطار قلب الأعرابي، فقال له: لا بأس عليك ولا خوف، ثم أمر له بكسوة ومال جزيل.

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 

ورؤي أعرابي يغطس في البحر ومعه خيط، وكلما غطس عقد عُقدة، فقيل له: ما هذا؟ قال: جنابات الشتاء أقضيها في الصيف.

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 

وسرق أعرابي صرة فيها دراهم ثم دخل المسجد يصلي، وكان اسمه موسى، فقرأ الإمام: ((وما تلك بيمينك يا موسى))، فقال الأعرابي: والله إنك لساحر، ثم رمى الصرة وخرج.

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 

وكان لسابور ملك فارس نديم مضحِك يسمى مرزبان، فظهر له من الملك جفوة، فلما زاد ذلك عليه تعلم نباح الكلاب وعوي الذئاب ونهيق الحمير، وصهيل الخيل، وصوت البغال، ثم احتال حتى دخل موضعا بقرب خلوة الملك وأخفى أمره، فلما خلا الملك بنفسه نبح نباح الكلاب، فلم يشك الملك في أنه كلب، فقال: انظروا ما هذا، فعوى عوي الذئاب، فنزل الملك عن سريره، فنهق نهيق الحمير، فمضى الملك هاربا، ومضت الغلمان يتبعون الصوت، فلما دنوا منه صهل صهيل الخيل، فاقتحموا عليه وأخرجوه عريانا، فلما وصلوا به إلى الملك، ورآه مرزبان ضحك الملك ضحكا شديدا، وقال له: ما حملك على ما صنعت؟ قال: إن الله عز وجل مسخني كلبا وذئبا وحمارا وفرسا لما غضب علي الملك. قال: فأمر الملك أن يُخلع عليه وأن يرد إلى مرتبه الأولى. 

        

 

فالموقع على استعداد لإضافتها فورا في الصفحة المناسبة بعد فحصها من طرف المشرف  العام  على:  إذا كانت لديك مساهمة

 dahha_said@yahoo.fr أو dahha_said72@hotmail.com